الشيخ عبد الله البحراني

535

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

3 - باب ما ظهر من مشهده عليه السلام من الشعر الأخبار : الأصحاب : 1 - عيون أخبار الرضا : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن الفضل التميمي الهرويّ - رحمه اللّه - قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن الحسن القهستانيّ ، قال : كنت بمرو الرّود ، فلقيت بها رجلا من أهل مصر مجتازا اسمه حمزة ، فذكر أنّه خرج من مصر زائرا إلى مشهد الرضا عليه السلام بطوس ، وأنّه لمّا دخل المشهد كان قرب غروب الشمس . فزار وصلّى ولم يكن ذلك اليوم زائرا غيره ، فلمّا صلّى العتمة ، أراد خادم القبر أن يخرجه ويغلق الباب ، فسأله أن يغلق عليه الباب ويدعه في المشهد ليصلّي فيه ، فإنّه جاء من بلد شاسع « 1 » ولا يخرجه ، وأنّه لا حاجة له في الخروج ، فتركه وغلق عليه الباب ، وأنّه كان يصلّي وحده إلى أن أعيا ، فجلس ووضع رأسه على ركبتيه ليستريح ساعة . فلمّا رفع رأسه رأى في الجدار مواجهة وجهه رقعة عليها هذان البيتان : من سرّه أن يرى قبرا برؤيته * يفرّج اللّه عمّن زاره كربه فليأت ذا القبر إنّ اللّه أسكنه * سلالة من نبيّ اللّه منتجبه قال : فقمت وأخذت في الصلاة إلى وقت السحر ، ثمّ جلست كجلستي الأولى ، ووضعت رأسي على ركبتيّ . فلمّا رفعت رأسي لم أر ما على الجدار شيئا ، وكأنّ الّذي أراه مكتوبا رطبا ، كأنّه كتب في تلك الساعة . قال : فانفلق الصبح وفتح الباب وخرجت من هناك . « 2 »

--> ( 1 ) - « بيان : الشاسع ، البعيد » منه ره . ( 2 ) - 2 / 280 ح 4 ، عنه البحار : 49 / 328 ح 4 ، وإثبات الهداة : 6 / 104 ح 107 ورواه الحموينيّ في فرائد السمطين : 2 / 196 ح 474 بإسناده إلى الشيخ الصدوق .